تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب﴾: أي: إن لكل عذاب ينزله الله بالعصاة أجلا معلوما عنده لا يقدمه قبله ولا يؤخره بعده.

وقوله تعالى: ﴿وليأتينهم﴾: أي: العذاب ﴿بغتة﴾؛ أي: فجأة ﴿وهم لا يشعرون﴾ بوقت مجيئه.

* * *

(54 - 55) - {يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين (54) يوم

يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون}.

وقوله تعالى: ﴿يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين﴾: عجب من جهلهم في استعجال العذاب وقد أعد الله لهم جهنم (1) وهي قد أحاطت بهم؛ أي: هم في المعنى كالمحصور فيها لا يجد مخرجا.

وقيل: أي: ستحيط بهم في الآخرة لا محالة، فلا معنى لاستعجالهم في الدنيا.

وقوله تعالى: ﴿يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم﴾: محيطة (2) بهم في (3) يوم يأتيهم ويغطيهم العذاب ﴿من فوقهم ومن تحت أرجلهم﴾ ومن (4) كل جهاتهم، وهو كقوله: ﴿لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل﴾ [الزمر: 16].

وقوله تعالى: ﴿ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون﴾: قرأ نافع وأهل الكوفة بالياء ردا على قوله: ﴿قل كفى بالله﴾ ﴿وكفروا بالله﴾؛ أي: تقول لهم الملائكة بأمر الله: هذا جزاء عملكم فذوقوه؛ أي: فقا سوه، وقرأ الباقون بالنون ردا على قوله: ﴿أنا أنزلنا﴾ (5).

تفسير أبي حفص النسفي (التيسير في التفسير) · الجزء ٢١ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أبي حفص النسفي (التيسير في التفسير)ج ٢١ · ص ٩