تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: الذين أوتوا العلم: أهل الكتاب، وجدوه في كتبهم وعلموه.

﴿وما يجحد بآياتنا﴾: بمحمد ﴿إلا الظالمون﴾ أنفسهم، وقيل: الواضعون التكذيب في غير موضعه.

* * *

(50 - 51) - {وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربه قل إنما الآيات عند الله

وإنما أنا نذير مبين (50) أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون}.

قوله تعالى: ﴿وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربه﴾: كآيات الأنبياء موسى وعيسى وغيرهما؛ كفلق (1) البحر، وإحياء الموتى، وإخراج الناقة من الصخرة.

وقوله تعالى: ﴿قل إنما الآيات عند الله﴾: أي: هو يأتي بها على ما يعلمه صلاحا لكل نبي ولكل قوم، لا أملك أنا شيئا منها.

﴿وإنما أنا نذير مبين﴾: مخوف بالقرآن أن يأتيكم عذاب إذا أصررتم على شرككم وعنادكم.

وقوله تعالى: ﴿أولم يكفهم﴾: استفهام بمعنى الإثبات؛ أي: لقد كفاهم ﴿أنا أنزلنا عليك الكتاب﴾ وهو معجزة (2) فهو آية كافية.

﴿يتلى عليهم﴾: بلسانهم، ولقد تحداهم (3) أن يأتوا بسورة مثله فعجزوا.

وقرأ ابن كثير، وعاصم في رواية أبي بكر، وحمزة والكسائي (4): ﴿آية من ربه﴾،

تفسير أبي حفص النسفي (التيسير في التفسير) · الجزء ٢١ · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أبي حفص النسفي (التيسير في التفسير)ج ٢١ · ص ٦