تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب﴾: أي: ما (1) يعطيه الله تعالى لهؤلاء الأغنياء من السعة في دنياهم فليس هو في سرعة انقضائه إلا كاللهو، وهو الشيء الذي يتلذذ به الإنسان فيلهيه ويفرحه ساعة ثم ينقضي، وكاللعب الذي لا حقيقة له.

وقوله تعالى: ﴿وإن الدار الآخرة لهي الحيوان﴾: أي: والدار الآخرة التي هي للثواب والعقاب ﴿لهي الحيوان﴾ (2)؛ أي: فيها الحياة الباقية؛ أي: هي الحياة في الحقيقة لأنها حياة لا تنتغص (3) بانقضائها بالموت.

﴿لو كانوا يعلمون﴾: أي: لو كان هؤلاء المشركون المفتخرون بالدنيا يعرفون حقائق الأشياء.

* * *

(65) - {فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى

البر إذا هم يشركون}.

وقوله تعالى: ﴿فإذا ركبوا في الفلك﴾: أي: لأمر من أمور المعاش، فأصابتهم شدة يخافون منها الغرق والهلاك ﴿دعوا الله﴾ وحده ﴿مخلصين له الدين﴾: لا يدينون في تلك الحالة أن شيئا يفرج عنهم ذلك غير الله وحده.

وقوله تعالى: ﴿فلما نجاهم إلى البر﴾: فإذا خلصهم (4) من البحر إلى البر وأمنوا ﴿إذا هم يشركون﴾؛ أي: عادوا إلى الشرك بالله.

* * *

(66) - ﴿ليكفروا بما آتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون﴾.

تفسير أبي حفص النسفي (التيسير في التفسير) · الجزء ٢١ · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أبي حفص النسفي (التيسير في التفسير)ج ٢١ · ص ١٤