تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

o ونكرر أيضاً ما ذكرناه من قبل في "أمن التدريب والخروج إلى المعسكرات والجبهات": من أجل إحكام الخطة وتقطيع الخيوط وتضييق دائرة الضرر فإنه من المستحسن أن يسافر الأخ إلى العمرة أو الحج إن لم يكن ذهب من قبل، ثم يبدأ العمل الجهادي؛ فإن أُسر على الطريق أو لاحقاً ولو بعد سنوات وسألوه عن الأشخاص أو الشخص الذي أرسله إلى أرض الجهاد أو الإعداد فلا بد أن تكون الخطة جاهزة كأنْ يقول لهم عن شخصية وهمية يدّعي أنه رآها في العمرة أو تعرف عليها هناك، ويكون الأخ قد وضع من قبل صورة لشخصية في ذهنه طولها وعرضها وشعرها وصوتها ولون جلدها ... إلخ، ومن هناك يصنع بريدين ويرسل من أحدهما إلى الآخر رسالة على أساس أنه الشخص الذي سيُخرجه ويكون في الرسالة كلام بحسب وضع الأخ، وعندما يصل الأخ إلى بلده يرسل رسائل من البريد الآخر يطالب الأول بالاستعجال وأن الدنيا ضاقت عليه بسبب الفشل الدراسي، أو يرسل رسالة يستعجله فيها بحجة أنه يريد المال، وأنه فَشِلَ في العمل التجاري في بلده [أي تُوْهم أن خروجك كان للمال فهذا يخفف الأمر والتهم الموجهة إلى الأخ المجاهد عند المخابرات]، وهكذا تكون الرسائل دورية كل شهر أو شهرين بحيث إن صار للأخ شيء فيكون الحبل مقطوعاً ولا يتضرر إخوة آخرون، ولو دُرِسَت هذه الفكرة جيداً لاستفاد الإخوة الذين اعتُقلوا في أفغانستان كثيراً منها؛ وذلك بأن يُلصِقوا إخراجهم بشخصيات وهمية، ولكن لا بد أن تكون الخطة محكمة]. ولهذه الفكرة نفع آخر أنك تُوْهِم المخابرات أنك تتعاون معهم؛ لأنك أعطيتهم بريدك وسره، وقلتَ لهم عن بريد الشخص الذي سيخرجك أو الذي أخرجَك.

o أو أنك تعرفت عليه من المنتديات ومن الأفكار العملية التي قد تخفف الضرر وتقطع رأس الخيط أن يتعلم الأاخ المشاركة في المنتديات أو الغرف المشتركة، فإذا ما عرف المخابرات عناوين من يراسلهم فيمكن أن يدعي أن هؤلاء تعرف عليهم في المنتديات؛ خاصة إذا لم يكن في المراسلات ما يدل على أن العلاقة الشخصية قديمة وجهاً لوجه، وكذلك يمكن ان يدَّعي أنه خرج إلى أرض الجهاد عن طريق شخصٍ تعرَّ عليه في "الإنترنت".

o ومن المهم أن يفصل الأخ بين الحياة المدينة والعسكرية وأن لا يَخلط الأوراق؛ لئلا يتضرر مَن لا علاقة لهم. [أخ أتى بصاحبٍ له من المجاهدين ليعمل عند أبيه في معمله، ودارت الأيام واكتشفت المخابرات الأخ المجاهد فأخذت صاحب المعمل -الأب- وأذاقته صنوف

موسوعة أبي زبيدة الأمنية · الصفحة ٢٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أبي زبيدة الأمنيةص ٢٣٠