* نماذج لقطع الخيوط، وسد المنافذ لإحكام الخطة وتضييق دائرة الضرر
ربما تكون كثير من النقاط المذكورة تحت هذا العنوان قد ذُكِرَت في مكانها المناسب من هذه الموسوعة، لكنَّ جَمْعها مع بعضها تحت هذا العنوان أدعى لترسيخ الفكرة عند الأخ القارئ.
- رأس الخيط هو المعلومة التي لا تُقَدَّر بثمن عند المخابرات، وبرأس الخيط هذا تكون بداية النهاية لكثير من البذار الطيبة التي يبدؤها إخوة مجاهدون نحسبهم من المخلصين، ولكن تنقصهم أمثال هذه الإجراءات الأمنية التي أطْنَبْنا فيها في هذه الموسوعة الأمنية.
- وبقدر ما يقطع الأخ الخيوط، ويغلق المنافذ عليه بقدر ما يطول عمر عمله -نظرياً- لأخذه بحبل الأسباب.
- في الاتصالات الحديثة ربما بقيت المخابرات تجمع المعلومات على مدار سنة، فلا تنخدع بالظاهر الساكن؛ فالسكون قبل العاصفة، واعمل على أن تضلل العدو، وتقطع الخيوط بتبديل البريدات للمجموعة كلها بآن واحد، وكذا الهواتف، وتغيير شكلك وما شابه من نبرة الصوت أو الكلمات المتكررة كما مر معنا.
- ومن الأخطاء القاتلة عموماً أن تربط الأشياء الممنوعة باماكن ثابتة كبيت أو مسجد.
- والامثلة التي سنسردها هنا من باب التمثيل لا الحصر كما لا يخفى، ونحن على ثقة أن أي قارئ لهذه الموسوعة -ولو كان ذا خبرة بسيطة- بوسعه الإتيان بأمثلة كثيرة لتبيين خطورة رأس الخيط أو لتوضيح فكرة لقطعه، وقد ذكرنا أمثلة وافية عن "أهمية المعلومة عند المخابرات وخطورة كشفها مهما صغرت" فراجعها.
o أشرطة "كاسيت" تحوي أناشيد إسلامية سبَّبَت في دولة أن اعْتُقل أكثر من /5/، فهذا قال: أحضرته من فلان، وذاك من فلان، وهكذا، فارتابت المخابرات من الأمر ثم اعتقلتهم جميعاً خشية أن يكون في الأمر عمل تنظيمي، مع أنها أشرطة أناشيد، وحتى لو كانت الأشرطة أشرطة قرآن فلا تستبعد أن تتصرف المخابرات بنفس الطريقة؛ لأنهم يخافون من طريقة التوزيع أكثر من نوعية الشيء الموزَّع، فلا بد في مثل هذه الحالة من الإعارات أن يتم قطع الخيط مثلاً: إن سُئل عن مصدر الشريط فيمكن أن يقول: من "الإنترنت" تم تنزيله، ولكن لا بد أن يكون القائل يعرف التنزيل من "الإنترنت"، ولا بد أن يكون الأمر