تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تذكير: بعد خروج الأخ من الأسر قد يخجل من ذكر أشياء مما اعترف بها، ويُسَوِّل الشيطان له أنها لن تضر، وهذا في غاية الخطورة؛ خاصة إن أخفاه عن أميره أو مسؤوله، فعلى الأقل تبرئة لذمتك أمام الله.

*ولمقاومة التحقيق هناك إجراءات للمقاومة أثناء التحقيق، وإجراءات قبله، وقد تحدثنا عن "إجراءات احترازية لمنع الأسر أو التخفيف من أضراره" عند الكلام عن "الاعتقال".

* إجراءات قبل التحقيق لمقاومة أساليبه

تنبيه: هناك بعض تداخل بين إجراءات ما قبل التحقيق لمقاومته وبين "الإجراءات الوقائية من الأَسْر للتنصل منه أو لتخفيف الضرر"، فراجعها لتكمل الفائدة.

1 - الاطلاع على أساليب التحقيق خاصة-مرت قريباً-، ومتابعة كل جديد، ونقل الخبرات إلى الأفراد.

2 - من الإجراءات العملية لمقاومة التحقيق أن يتم تدريب الأفراد على جو التحقيق بأن يتم عصب أعينهم، ثم يوضعون في ما يشبه الانفرادية لساعات، ثم تحقيق تجريبي مع ضرب قاسٍ، وكلامٍ فظّ، فهذا يفيد كثيراً جداً، ويكسر الحاجز عند الأسر الحقيقي -إن حصل بتقدير الله-[تم تجريب هذا على عدد من الإخوة، وأسفرت عن نتائج متباينة بين الافراد وعرف كل فرد نقاط ضعفه، فتعلم السباحة نظرياً يختلف عن التطبيق العملي بلا ريب].

3 - أهم شيء الحالة النفسية للمأسور؛ فتَعصيب العيون والعزلة طويلة الأمد سيكون مُرْهِقاً ومزعجاً لمن لم يتعود، ولكن بعد فترة من الأسر يصير الأمر مألوفاً، مثل من تُبْتَر رجله أو يموت أبوه وهو صغير، تراه يَحزن أول الأمر ثم يتأقلَم ويعود إلى التبسم أو الضحك وسرعان ما يألف الحالة، وتصير من الروتين الطبيعي، بل كان من الإخوة بعد أن بُتِرَت رجله ربما خَلَع الرجل الاصطناعية وصار يمازح بها إخوانه من حوله، ومن المأسورين من صار يَعْقد صفقات مع السجانين!! بأن يشتري "سجائر"، ويرشيهم بها فيخف التعذيب منهم، ويُكْثرون له الطعام، ويتركون السباب، وسنأتي في "محذورات الأمنيات" إلى الحديث عن استخدام السجائر لمثل هذا الغرض. [ومن واقع التجربة يظهر أن الذي يُسجَن لمدة

موسوعة أبي زبيدة الأمنية · الصفحة ٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أبي زبيدة الأمنيةص ٢٦٣