تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبفتحها مع الضمير غير ياء المتكلم؛ فيقولون: المال لك وله. ونقل اللحياني ذلك عن خزاعة أيضا.

وفي "سر الصناعة" لابن جني عن أبي عبيدة والأحمر ويونس، أنهم سمعوا العرب تفتح اللام الجار مع المظهر، وقال أبو زيد، سمعت من يقول: وما كان الله ليعذبهم؛ وفي لغة هؤلاء يقولون: المال للرجل؛ ومثل هذه اللغة في عامية الشام.

ولكن العرب إجماع "ومنهم خزاعة" على كسر اللام إذا اتصلت بباء المتكلم فلا يفتحها منهم أحد.

4- هاء الغائب مضمومة في لغة أهل الحجاز مطلقا إذا وقعت بعد ياء ساكنة، فيقولون: لديه وعليه؛ ولغة غيرهم كسرها، وعلى منطق أهل الحجاز قرأ حفص وحمزة: ﴿وما أنسانيه إلا الشيطان﴾ ، و ﴿عاهد عليه الله﴾ وهي القراءة المتبعة، أما غيرهما من القراء فيكسر الياء.

5- في لغة بني مالك من بني أسد يضمون هاء التنبيه؛ فيقولون في: يا أيها الناس، ويا أيها الرجل، يا أيه الناس ويا أيه الرجل؛ إلا إذا تلاها اسم إشارة، نحو: أيهذا؛ فإنهم يوافقون فيها الجمهور.

6- في لغة بني يربوع -وهم من بني تميم- يكسرون ياء المتكلم إذا أضيف إليها جمع المذكر السالم فيقولون في نحو ضاربي ضاربي، وهكذا.

7- في لغة الحجازيين يحكون الاسم المعرفة في الاستفهام إذا كان علما كما نطق به؛ فإذا قيل: جاء زيد، ورأيت زيدا، ومررت بزيد، يقولون: من زيد ومن زيدا؟ أم إذا كان غير علم: كجاءني الرجل، أو كان علما موصوفا: كزيد الفاضل, فلا يستفهمون إلا بالرفع، يقولون: من الرجل؟ ومن زيد الفاضل؟ في الأحوال الثلاث.

وإذا استفهموا عن النكرة المعربة ووقفوا على أداة الاستفهام، جاءوا في السؤال بلفظة "من"، ولكنهم في حالة الرفع يلحقون بها واوا لمجانسة الضمة في النكرة المستفهم عنها، ويلحقون بها ألفا في حالة النصب، وياء في حالة الجر؛ فإذا قلت: جاءني رجل، ونظرت رجلا، ومررت برجل؛ يقولون في الاستفهام عنه: "منو؟ ومنا؟ ومني؟ ". وكذلك يلحقون بها علامة التأنيث والتثنية والجمع، فيقولون: "منه"؟ في الاستفهام عن المؤنثة، ومنان ومنين؟ للمثنى المذكر، ومنتان؟ ومنتين؟ للمثنى المؤنث، ومنون، ومنين؟ للجمع المذكر، ومنات؟ للجمع المؤنث؛ وهكذا كله إذا كان المستفهم واقفا؛ فإذا وصل أداة الاستفهام جردها عن العلامة، فيقول: من يا فتى؟ في كل الأحوال. قال الزمخشري: وقد ارتكب الشاعر في قوله:

أتوا ناري فقلت منون أنتم

شذوذين: إلحاق العلامة في الدرج، وتحريك النون.

وبعض الحجازيين لا يفرق بين المفرد وغيره في الاستفهام، فيقول: منو، ومنا، ومني، إفرادا وتثنية وجمعا، في التذكير والتأنيث.

تاريخ آداب العرب · الجزء ١ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ آداب العربج ١ · ص ١٠١