تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزيادة، فإذا قال رجل: رأيت زيدا، قالوا: أزيدنيه! ويقول: قدم زيد، فنقول: أزيدنيه! أما إذا كان آخر الكلمة مفتوحا فإنه يجعلون الزيادة ألفا، ويجعلونها واوا إذا كان مضموما، وياء إذا كان مكسورا، فإن قال: رأيت عثمان، قلت: أعثماناه! ويقول: أتاني عمر، فتقول: أعمروه! هكذا. فإن كان الاسم معطوفا عليه أو موصوفا، جعلوا الزيادة في آخر الكلام؛ رأيت زيدا وعمرا، فتقول: أزيدا وعمرنيه! ويقال: ضربت زيدا الطويل: فتقول: أزيدا الطويلاه!

وذكر سيبويه أنه سمع رجلا من أهل البادية وقيل له: أتخرج إن أخصبت البادية؟ فقال: أنا إنيه! وإنما أنكر أن يكون رأيه على خلاف الخروج1؛ وسيأتي وصف لغة أخرى للحجازيين في النوع التالي.

النوع الثالث

وهو من تغيير الحركات في الكلمة الواحدة حسب اختلاف اللهجات؛ ومن أمثلته:

1- "هلم" في لغة أهل الحجاز تلزم حالة واحدة "بمنزلة رويد" وتلزم في كل ذلك الفتح؛ وفي لغة نجد من بني تميم تتغير بحسب الإسناد؛ فيقولون هلم يا رجل، وهلمي، وهلما وهلموا، وهلممن؛ وإذا أسندت لمفرد لا يكسرونها كما قال سيبويه، فلا يقولون: هلم يا رجل، ولكنها تكسر في لغة كعب وغني.

2- في لغة تميم يكسرون أول فعيل وفعل إذا كان ثانيهما حرفا من حروف الحلق الستة، فيقولون في لئيم ونحيف ورغيف وبخيل: لئيم، ونحيف

.....

إلخ، بكسر الأول، ويقولون: هذا رجل لعل، ورجل محك، وهذا ماضغ لهم "كثير البلع" وهذا رجل وغل "طفيلي على الشراب"، وفخد، ونحوها1 كل ذلك في لغتهم بالكسر وغيرهم بفتحه؛ وقد نقل صاحب "المخصص" في ذلك تعليلا حسنا يرجع إلى الأسباب اللسانية.

3- في لغة خزاعة يكسرون لام الجر مطلقا مع الظاهر والضمير، وغيرهم يكسرها مع الظاهر

تاريخ آداب العرب · الجزء ١ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ آداب العربج ١ · ص ١٠٠