تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو علي فطالعت كتب اللغة ثلث ليال على أن أجد لهذين الجمعين ثالثا فلم أجد

قال ابن خلكان وحسبك ان يقول في حقه أبو علي هذه المقالة وكان شعره بلغ الغاية من الفصاحة والبلاغة والحكمة وسائر المحاسن بحيث لا حاجة إلى مدحه

والناس في شعره على اختلاف

منهم من يرجحه على شعر أبي تمام ومن بعده

ومنهم من يرجح شعر أبي تمام عليه

اعتنى العلماء بشرح ديوانه حتى قال بعضهم وقفت له على أكثر من أربعين شرحا ما بين مطول ومختصر ولم يفعل هذا بديوان غيره ولا شك أنه كان رجلا مسعودا رزق السعادة التامة في شعره وإنما قيل له المتنبي فانه ادعى النبوة في بادية السماوة وتبعه خلق كثير من بني كلب وغيرهم حتى حبس ثم تاب واطلق وهذا أصح وقيل لقوله أنا أول نبي بالشعر وقيل لقوله أنا في أمة تداركها الله غريب كصالح في ثمود وكان سبب قتله قوله % الخيل والليل والبيداء تعرفني % والحرب والضرب والقرطاس والقلم

وذلك في رمضان سنة 354 ومولده بالكوفة سنة 303 بمحلة كندة

ويقال أن أباه كان سقاء بالكوفة وبالجملة فسمو نفسه وعلو همته وإخباره وما جرياته كثيرة والاختصار اولى

أبو عبادة وليد بن عبيد بن يحيى الطائي البحتري الشاعر المشهور صاحب الديوان

مدح كثيرا من الخلفاء اولهم المتوكل على الله وكثيرا من الأكابر والرؤساء وأقام ببغداد زمانا ثم عاد إلى الشام وله أشعار كثيرة فيها ذكر حلب ونواحيها وكان يتغزل بها

أبجد العلوم · الجزء ٣ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٣ · ص ٧٤