تخطَّ إلى المحتوى

تقلد ديوان الرسائل وله كل شيء حسن من المنظوم والمنثور توفي سنة 384 ببغداد وعمره إحدى وسبعون سنة

قيل إن صديقا له دخل عليه فرآه في شغل شاغل من التعليق والتسويد والتبييض فسأله عما يعمل فقال أباطيل أنمقها وأكاذيب الفقهاء

أبو الفضل أحمد بن الحسين المعروف ببديع الهمداني صاحب ( الرسائل الرائقة والمقامات الفائقة ) وعلى منواله نسج الحريرى ومقاماته واحتذى حذوه واقتفى اثره واعترف في خطبته بفضله وأنه الذي أرشده إلى سلوك ذلك المنهج وهو أحد الفضلاء الفصحاء وله النظم المليح

روى عن أحمد بن فارس صاحب المجمل في اللغة وسكن هراة من بلاد خراسان وله كل معنى مليح حسن من نظم ونثر

فمن رسائله الماء إذا طال مكثه ظهر خبثه وإذا سكن متنه تحرك نتنه وكذلك الضيف يسمج لقاؤه إذا طال ثواؤه ويثقل ظله إذا انتهى محله والسلام

ومنها حضرته التي هي كعبة المحتاج لا كعبة الحجاج ومشعر الكرم لا مشعر الحرم ومنى الضيف لا منى الخيف وقبلة الصلات لا قبلة الصلوة وكانت وفاته سنة 398 مسموعا بمدينة هراة

ويحكى أنه مات من السكتة وعجل دفنه فأفاق في قبره وسمع صوته بالليل وانه نبش عنه فوجدوه قد قبض على لحيته ومات من هول القبر والله اعلم

أمية بن عبدالعزيز بن أبي الصلت الاندلسي الداني كان فاضلا في علوم الأدب صنف كتابه الذي سماه الحديقة على اسلوب يتيمة الدهر للثعالبي

وكان عارفا بفن الحكمة فكان يقال له الأديب الحكيم سكن الاسندرية ذكره العماد في الخريدة وأثنى عليه وذكر أشياء من نظمه توفي رحمه الله سنة تسع وعشرين وخمسمائة

أبجد العلوم · الجزء ٣ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.