وتوفي سنة 632 ببغداد وكان له أخوان
احدهما مجد الدين أبو السعادات المبارك تقدم ذكره في اللغة
والآخر أبو الحسن علي الملقب عز الدين يأتي ذكره في التواريخ وكان الإخوة الثلثة كلهم فضلاء نجباء اصحاب التصانيف المقبولة قلما يتفق اخوة مثل هؤلاء وهم مشهورون بابن الاثير رحمهم الله تعالى
أبو القاسم علي بن محمد الحريري صاحب المقامات ولد في حدود سنة 446 وكان غاية في الذكاء والفطنة والفصاحة والبلاغة تصانيفه تشهد بفضله وكفى له شاهدا على ذلك المقامات التي فاق بها الأوائل واعجز الأواخر وكان مولده ببلد قريب من البصرة يقالله المشان وكان دميما مبتلى بنتف اللحية
قيل أنه كتب سبعمائة نسخة من المقامات بخطه وقرئت عليه وله ديوان شعر مات بالبصرة في سادس رجب سنة 515
ذكر له ابن الوردي في تاريخه ترجمة وإشعارا له وقال إمام في النحو واللغة وله عدة مصنفات منها المقامات طبقت الأرض شهرة أمره بتصنيفها أنوشيروان ابن خالد بن محمد وزير السلطان محمود وكان خصيصا به قدم البغداد ونزل الحريم
والحريري بصري المولد والمنشأ من بني ربيعة الفرس وكان من أهل اليسار يقال أنه كان له ثماني عشرة ألف نخلة بمشان البصرة واصله منها وخلف ابنين الواحد عبد الله من رواة المقامات والثاني كان متفقها انتهى رحمهما الله
أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الصابئ صاحب الرسائل المشهورة والنظم البديع كان كاتب الانشاء ببغداد عن الخليفة وعن عز الدولة ابن بوية الدئلمي