وقال الخطيب كان زاهدا ورعا لا يأخذ على الحكم اجرا إنما كان يأكل من كسب يمينه فكان لا يخرج إلى مجلسه حتى ينسخ عشر ورقات بعشرة دراهم تكون قدر مؤنته وكان أبو علي وأصحابه يحسدونه كثيرا مولده بسيراف قبل السبعين ومائتين وفيها ابتدأ طلب العلم وخرج إلى عمان وتفقه بها وأقام بالعكسر مدة ثم ببغداد إلى أن مات بها في خلافة الطائع ثاني رجب يوم الاثنين سنة 368
وله من التصانيف شرح كتاب سيبويه لم يسبق إلى مثله وحسده عليه أبو علي الفارسي وغيره من معاصريه رحمه الله تعالى رحمة واسعة
علي بن عيسى بن علي أبو الحسن الرماني كان يعرف أيضا بالأخشيدي وبالوراق وهو بالرماني أشهر
كان إماما في العربية علامة في الأدب في طبقة الفارسي والسيرافي معتزليا ولد في سنة 374
وأخذ عن الزجاج وابن السراج وابن دريد
قال أبو حيان التوحيدي لم ير مثله قط علما بالنحو وغزارة بالكلام وبصيرة بالمقالات واستخراجا للعويص وإيضاحا للمشكل مع تنزه ودين وفصاحة وعفاف ونظافة وكان يمزج النحو بالمنطق حتى قال الفارسي
إن كان النحو ما يقول الرماني فليس معنا منه شيء
وإن كان ما نقوله نحن فليس معه منه شيء
قال السيوطي النحو ما يقوله الفارسي وهذه مؤلفات الخليل وسيبويه ومعاصريهما ومن بعدهما بدهر لم يعهد فيها شيء من ذلك مات الرماني سنة 384
وله تصانيف مفيدة منها شرح أصول ابن السراج وشرح مختصر الجرمي وشرح المقتضب وغير ذلك مما لا يحصى وأصله من سر من رأى