وجماعة
وتفقه وبرع واشتغل وصنف التصانيف وانتهت إليه الامامة في الفقه ودرس القرى وحج في سنة 651 على درب العراق والتمس منه استاذ دار الخلافة بغداد ابن الجوزي الاقامة عندهم فتعلل بالاهل والوطن وكان الشيخ ابن مالك يقول الين للشيخ المجد الفقه كما ألين لداود الحديث وابتهر علماء بغداد لذكائه وفضائله
قال الشيخ تقي الدين وجدناه عجيبا في سرد المتون وحفظ المذاهب بلا كلفة وصنف التصانيف مع الدين والتقوى وحسن الاتباع
قال شيخنا وبركتنا الامام القاضي الشوكاني في نيل الاوطار وقد يلتبس على من لا معرفة له بأحوال الناس صاحب الترجمة هذا بحفيده شيخ الاسلام تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن بعدالسلام شيخ ابن القيم الذي له المقالات التي طال بينه وبين عصره فيها الخصام واخرج من مصر بسببها وليس الأمر كذلك
قال في تذكرة الحفاظ في ترجمة شيخ الاسلام هو أحمد بن المفتي عبدالحليم ابن الشيخ الامام المجتهد عبدالسلام انتهى
وبالجملة كان إماما حجة بارعا في الفقه والحديث وله يد طولى في التفسير ومعرفة تامة في الأصول والاطلاع على مذاهب الناس وله ذكاء مفرط ولم يكن في زمانه مثله
وله المصنفات النافعة كالأحكام المسمى بالمنتقى وشرح الهداية وصنف ارجوزة في القراءة وكتابا في اصول الفقه
وشيخه في الفرائض والعربية أبو البقا وحكى البرهان المراغى انه اجتمع به فأورد نكتة عليه فقال مجدالدين الجواب عنها عن مائة وجه الأول كذا والثاني كذا وسردها إلى آخرها ثم قال للبرهان وقد رضينا منك الاعادة فخضع له