تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الان في طبقة ابن خزيمة

قال الشيخ العلامة ابن رجب الحنبلي في طبقاته وكان ذا عبادة وتهجد وطول صلاة إلى الغاية القصوى وتأله ولهج بالذكر وشغف بالمحبة والانابة والافتقار إلى الله تعالى والانكسار له والاطراح بين يديه على عتبة عبوديته لم أشهد مثله في ذلك ولا رأيت أوسع منه علما ولا أعرف بمعاني القرآن والسنة وحقائق الايمان منه وليس هو بالمعصوم ولكن لم أر في معناه مثله وقد امتحن وأوذي مرات وحبس مع شيخه في المرة الأخيرة بالقلعة منفردا عنه وكان مدة حبسه مشتغلا بتلاوة القرآن بالتدبر والتفكر ففتح عليه من ذلك خير كثير وحصل له جانب عظيم من الأذواق والمواجيد الصحيحة وتسلط بسبب ذلك على الكلام في علوم أهل المعارف والدخول في غوامضهم وتصانيفه ممتلئة بذلك وحج مرات كثيرة وجاور بمكة وكان أهل مكة يذكرون عنه من شدة العبادة وكثرة الطواف أمرا يتعجب منه ولازمت مجالسته قبل موته أزيد من سنة وسمعت عليه قصيدته النونية الطويلة في السنة وأشياء من تصانيفه وغيرها

وأخذ عنه العلم خلق كثير في حياة شيخه وإلى ان مات وانتفعوا به وكان الفضلاء يعظمونه ويتلمذون له كابن عبدالهادي وغيره

قال القاضي برهان الدرعي ما تحت اديم السماء اوسع علما منه درس بالصدرية وأم بالجوزية مدة طويلة وكتب بخطه مالا يوصف كثرة وصنف تصانيف كثيرة جدا في أنواع العلم وكان شديد المحبة للعلم وكتابته ومطالعته وتصنيفه اقتناء كتبه واقتنى من الكتب ما لم يحصل لغيره فمن تصانيفه

كتاب تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته على ما فيه من الاحاديث المعلولة مجلد

وكتاب سفر الهجرتين وباب السعادتين مجلد ضخم

وكتاب شرح منازل السائرين كتاب جليل القدر

أبجد العلوم · الجزء ٣ · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٣ · ص ١٤١