تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ولا اعرف في زماننا من أهل العلم أكثر عبادة منه وكان يطيل الصلوة جدا ويمد ركوعها وسجودها وكان يقصد للافتاء بمسئلة الطلاق إلى أن جرت له بسببها أمور يطول بسطها مع ابن السبكي وغيره

وكان إذا صلى الصبح جلس مكانه يذكر الله حتى يتعالى النهار وكان يقول هذه عبادتي حتى لو لم اعتدها سقطت قواي وكان مغرى بجمع الكتب فحصل منها ما لا ينحصر حتى كان اولاده يبيعون منها بعد موته دهرا طويلا سوى ما اصطفوه لانفسهم منها

وله من التصنيفات زاد المعاد في هدي خير العباد اربع مجلدات كتاب عظيم جدا واعلام الموقعين عن رب العالمين ثلث مجلدات وبدائع الفوائد مجلدان وجلاء الافهام مجلد وإغاثة اللفهان مجلد ومفتاح دار السعادة مجلد ضخم وكتاب الروح وحادي الارواح إلى بلاد الافراح والصواعق المنزلة على الجهمية والمعطلة مجلدات وتصانيف اخرى

ومن نظمه قصيدة تبلغ سبعة الاف بيت سماها الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية مجلد

ومن كلامه بالصبر والفقر تنال الامامة في الدين وكان يقول لا بد للسالك من همة يسيرة ترقية وعلم يبصرة ويهديه

وكل تصانيفه مرغوب فيها بين الطوائف وهو طويل النفس فيها قصد للايضاح ومعظمها من كلام شيخه يتصرف في ذلك وله في ذلك ملكة قوية وهمة علوية ولا يزال يدندن حول مفرداته وينصرها ويحتج لها

مات سنة احدى وخمسين وسبعمائة ثالث عشر رجب وكانت جنازته المقدسة حافلة جدا ورؤيت له بعد الموت منامات حسنة وكان هو ذكر قبل موته بمدة أنه رأى شيخه ابن تيمية في المنام وأنه سأله عن منزلته فقال إنه أنزل منزلا فوق فلان وسمى بعض الأكابر ثم قال وأنت كدت تلحق بنا ولكن أنت

أبجد العلوم · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٣ · ص ١٤٠