كان من علوم الشرع أو غيرها الافاق فيه أهله واجتمعت فيه شروط الاجتهاد على وجهها انتهى كلامه
وكانت له خبرة تامة بالرجال وجرحهم وتعديلهم وطبقاتهم معرفة بفنون الحديث وبالعالي والنازل والصحيح والسقيم مع حفظه لمتونه الذي انفرد به وهو عجيب في استحضاره واستخراج الحجج منه وإليه المنتهى في عزوه إلى الكتب الستة والمسند بحيث يصدق عليه أن يقال كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فليس بحديث ولكن الاحاطة لله غير أنه يغترف فيه من بحر وغيره من الائمة يغترفون من السواقي
أما التفسير فسلم اليه وله في استحضار الايات للاستدلال قوة عجيبة ولفرط امامته في التفسير وعظمة اطلاعه بين خطأ كثيرا من أقوال المفسرين ويكتب في اليوم والليلة من التفسير أو من الفقه أو من الاصلين أو من الرد على الفلاسفة والاوائل نحوا من أربعة كراريس وما يبعد أن تصانيفه إلى الآن تبلغ خمسمائة مجلدة وله في غير مسئلة مصنف مفرد كمسألة التحليل سماه بيان الدليل على إبطال التحليل مجلد وغيرها
وله مصنف في الرد على ابن مطهر الرافضي الحلي في ثلث مجلدات كبار سماه منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية
وتصنيف في الرد على تأسيس التقديس للرازي في سبع مجلدات
وكتاب في الرد على المنطق وكتاب في الموافقة بين المعقول والمنقول في مجلدين وقد جمع أصحابه من فتاواه ست مجلدات كبار وله باع طويل في معرفة مذاهب الصحابة والتابعين قل أن يتكلم في مسألة الا ويذكر فيها مذاهب الاربعة وقد خالف الاربعة في مسائل معروفة وصنف فيها واحتج لها بالكتاب والسنة
وله مصنف سماه السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية