تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم نجد لابن خلدون ترتيبا في ذكر العلوم نعم رتب صاحب مدينة العلوم كتابه على ترتيب غير ترتيب حروف المعجم وذكر في المقدمة حصر العلوم على الاجمال كما تقدم نقله وتكلم في الكتاب على سبع دوحات كل منها في بيان أصل من الاصول السبعة

ثم ذكر في كل دوحة منها شعبا لبيان الفروع

فالدوحة الاولى في بيان العلوم الخطية وفيها مقدمة وشعبتان

أما المقدمة ففي بيان الحاجة إلى الخط وسيأتي هذا البيان في ذكر علم الخط من هذا الكتاب لكن ناسب ان نذكر ههنا عبارة المدينة في تمهيد كل أصل من الاصول السبعة ليتضح حال ترتيبه وتفريعه ويسهل على الناظر إلحاق كل فرع بأصله

فنقول قال في بيان الحاجة إلى الخط ما عبارته أن فائدة التخاطب والمحاورات في العلوم لما توقف على معرفة أحوال الالفاظ سيما الالفاظ العربية التي ابتنى عليها شريعتنا هذه مع كونها أفضل اللغات وأكملها ذوقا وبرهانا اعتنى علماء ملتنا هذه بالبحث عن أحوالها وضبط أصولها وفروعها واستخراج خواصها ومزاياها فوضعوا لذلك علوما اصولا وفروعا

وأعلم أن الألفاظ لما اختصت منافعها بالحاضرين وسمت همم الأمم إلى اطلاع الغائبين من المعاصرين ومن الذين سيولدون من بعدهم وضعوا خطوطا دالة على تلك الالفاظ وبحثوا عن احوالها من كيفية نقوشها وحركاتها وسكناتها وضوابطها من نقطها وشداتها ومداتها وعن تركيبها وتسطيرها إلى غير ذلك من الاحوال فحدثت هناك علوم شتى انتهى

ثم اوردها في ضمن شعبتين

الأولى في العلوم المتعلقة بكيفية الصناعة الخطية وذكر فيها علم ادوات الخط وعلم قواني الكتابة وعلم تحسين الحروف وعلم كيفية توليد الخطوط عن

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٩