وعلى كل من هذه التقديرات الاربعة يمكن وقوع الاحرف الثلثة الباقية على ستة اوجه كما مر والحاصل من ضرب الستة في الاربعة أربعة وعشرون وعلى هذا القياس المركب من الحروف الخمسة
والمراد من الاشتقاق الواقع في قولهم هذا اللفظ مشتق من ذلك اللفظ هو الاشتقاق الأصغر غالبا والتفصيل في مباحث الاشتقاق من الكتب القديمة في الاصول وقد أفرده بالتدوين شيخنا العلامة الامام القاضي محمد بن علي الشوكاني رحمه الله وسماه نزهة الاحداق ولي كتاب في ذلك سميته العلم الخفاق من علم الاشتقاق وهو كتاب نفيس جدا لم يسبق إليه
علم الاصطرلاب
هو علم يبحث فيه عن كيفية استعمال آلة معهودة يتوصل بها إلى معرفة كثير من الأمور النجومية على أسهل طريق وأقرب مأخذ مبين في كتبها كارتفاع الشمس ومعرفة الطالع وسمت القبلة وعرض البلاد وغير ذلك أو عن كيفية وضع الالة على ما بين في كتبه وهو من فروع علم الهيئة كما مر
واصطرلاب كلمة يونانية أصلها بالسين وقد يستعمل على الاصل وقد تبدل صاد لأنها في جوار الطاء وهو لأكثر معناها ميزان الشمس وقيل مرآة النجم ومقياسه
ويقال له باليونانية ايضا اصطرلاقون
واصطر هو النجم
ولاقون هو المرآة ومن ذلك سمي علم النجوم واصطر يوميا
وقيل أن الاوائل كانوا يتخذون كرة على مثل الفلك ويرسمون عليها الدوائر ويقسمون بها النهار والليل فيصححون بها الطالع إلى زمن إدريس عليه السلام وكان لادريس ابن يسمى لاب وله معرفة في الهيئة فبسط الكرة واتخذ هذه الآلة فوصلت إلى أبيه فتأمل وقال من سطره فقيل سطرلاب فوقع عليه هذا الاسم