تخطَّ إلى المحتوى

وقال والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى

وقال والضحى والليل إذا سجى فقدم النهار مرة والليل اخرى واخر الليل تارة وقدم النهار كرة بعد اولى

واليوم عبارة عن عود الشمس بدوران الكل إلى دائرة قد فرضت

وقد اختلف فيه فجعله العرب من غروب الشمس إلى غروبها من الغد من اجل ان شهور العرب مبنية على مسير القمر واوائلها مقيدة برؤية الهلال والهلال يرى لدن غروب الشمس صارت الليلة عندهم قبل النهار

وعند الفرس والروم اليوم بليلته من طلوع الشمس بارزة من أفق الشرق إلى وقت طلوعها من الغد فصار النهار عندهم قبل الليل

واحتجوا على قولهم بان النور وجود الظلمة عدم والحركة تغلب على السكون لانها وجود لا عدم وحياة لا موت والسماء افضل من الأرض والعامل الشاب اصح والماء الجاري لا يقبل العفونة كالراكد

واحتج الاخرون بأن الظلمة اقدم من النور والنور طار عليها فالاقدم يبدأ به وغلبوا السكون على الحركة باضافة الراحة والدعة اليه قال قائلهم

% بقدر هر سكون راحت بود بنكر مراتب را % دويدن رفتن استادن نشستن خفتن ومردن % $

وقالوا الحركة انما هي للحاجة والضرورة والتعب نتيجة الحركة والسكون اذا دام في الاستقصاءات مدة ولم يولد فسادا فإذا دامت الحركة في الاستقصاات واستحكمت فسدت وذلك كالزلازل والعواصف والامواج وشبهها

وعند اصحاب التنجيم ان اليوم بليلته من موافاة الشمس فلك نصف النهار إلى موافاتها اياه في الغد وذلك من وقت الظهر إلى وقت العصر وبنوا على ذلك حساب ازياجهم وبعضهم ابتدأ باليوم من نصف الليل وهذا هو حد

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.