تخطَّ إلى المحتوى

لكن قال شيخ الاسلام أحمد بن تيمية رحمه الله لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين أحد يخرج من مكة ليعتمر الا لعذر لا في رمضان ولا في غيره والذين حجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم فيهم من اعتمر بعدالحج من مكة الا عائشة رضي الله عنها ولا كان هذا من فعل الخلفاء الراشدين انتهى

وزاد تلميذه الحافظ الواحد المتكلم محمد بن أبي بكر بن القيم رحمه الله إنه لم تكن في عمره صلى الله عليه وسلم عمرة واحدة خارجا من مكة كما يفعله كثير من الناس وإنما كانت عمرة كلها داخلا إلى مكة وقد قام بعد الوحي ثلث عشرة سنة لم ينقل انه اعتمر خارجا من مكة ولم يفعله أحد على عهده قط الا عائشة لانها اهلت بالعمرة فحاضت فأمرها فقرنت واخبر ان طوافها بالبيت وبالصفا وبالمروة قد وقع عن حجتها وعمرتها فوجدت في نفسها ان ترجع صواحبها بحجة وعمرة مستقلتين فانهن كن ممتعات ولم يحضن وترجع هي بعمرة في ضمن حجتها فأمر اخاها ان يعمرها من التنعيم مطيبا لقلبها والله تعالى أعلم انتهى ولأسماء الميقات تفسير وتحقيق ذكره اهل الحديث في شروحه وذكرته في رسالتي رحلة الصديق إلى البيت العتيق مبسوطا فارجع اليه واعتمد عليه فإنه ينفعك نفعا تاما

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.