وحاصل البحث انه لم يأت من قال بتحريم علم المنطق بحجة مرضية الا قوله انه علم كفري ونحن نسلم ذلك ولكنا نقول قد صار في هذه الاعصار بذلك السبب من اهم الات العلوم حلال أو حرام بل يتوقف كثير من المعارف عليه فاشتغل به اشتغالك بفن من فنون الالات ولا تعبأ بتشغيبات المتقدمين وبتشنيعات المقصرين وعليك بمختصرات الفن كالتهذيب والشمسية واحذر من مطولاته المستخرجة على قواعد اليونان كشفاء ابن سينا وما يشابهه من كتبه وكتاب الشفاء والاشارات وما يليهما من المطولات والمتوسطات التي خلط فيها اهلها المنطق بالحكمة اليونانية والفسلفة الكفرية يضل اكثر المشتغلين بها ويبعدهم عن الصراط السوي والهدي والنبوي الذي امرنا باتباعه بنصوص الكتاب والسنة والله تعالى أعلم بالصواب
علم الميقات
ذكره في كشف الظنون ولم يبينه ولعل المراد به علم مواقيت الصلوات الخمس أو ميقات الناس على اختلاف مساكنهم وبلدانهم عند إرادة الحج والعمرة وقد رود في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم قال فهن لهن ولمن اتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة فمن كان دونهن فمهله من اهله وكذلك اهل مكة يهلون منها
وفائدة التوقيت المنع عن تأخير الاحرام فلو قدم عليه جاز
والغرض منه والمنفعة والغاية ظاهرة لمن يعرف دين الاسلام
وميقات العمرة هو الحل وأفضل بقاع الحل الجعرانة ثم التنعيم ثم الحديبية وقال في العالمكيرية التنعيم افضل انتهى