تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معرفة صناعة المنطق ولهذا قال المهدي في اوائل البحر واما المنطق فالمحققون لا يعدونه لامكان البرهان دونه يعني لا يعدونه من علوم الاجتهاد

وفي منهاج القرشي ان الفلاسفة وضعوا علم المنطق خديعة وتوصلا إلى إبطال مسائل التوحيد لانهم جعلوا قياس الغائب على الشاهد ظنيا وجميع مسائل التوحيد مبنية عليه فتوصلوا بهذا إلى ان الكلام في اثبات الصانع وصفاته ظني لا يمكن العلم به وتوصلا إلى إبطال مسائل العدل لانهم جعلوا الحكم بقبح المظلم والكذب ونحو ذلك والحكم بحسن العدل ووجوب رد الوديعة وشكر المنعم ونحو ذلك امورا مشهورات مسلمات ليس فيها الا ظن ضعيف فلا يحكم الانسان بقبح الظلم الا لرقة قلبه أو الحمية أو لمحبة التعاون على المعاش ونحو ذلك فتوصلوا بذلك إلى ابطال العدل والوعيد والشرائع وتكلفوا للتوصل إلى هذه الخديعة فنا من ادق الفنون والبراهين الحاصلة عن اشكالهم نوع واحد من انواع العلوم وهو إلحاق التفصيل بالجملة وهو أقل العلوم كلفة وان لم يكن ضروريا كمن يعلم ان كل ظلم قبيح ثم يعلم في وقت معين انه ظلم فإنه يعلم ان هذا المعين قبيح إلحاقا للتفصيل بالجملة ولا يحتاج إلى إيراد مقدمتين في شكل مخصوص انتهى

قال القاضي علي بن عبد الله بن رادع ولقد عرفت صحة ما ذكره في المنهاج بسماعي لمعظم كتب المنطق كالرسالة الشمسية وشرحها وغيرهما ووجدت ما يذكرونه في اشكالهم لا فائدة فيه إلى آخر ما قال في شرحه للاثمار ولقد عجبت من قول هذا القاضي حيث قال بسماعي لمعظم كتب المنطق ثم تكلم بعد ذلك بكلام يشعر بعدم معرفته لاول بحث من مباحث الرسالة الشمسية وكثيرا من يظن انه قد عرف علم المنطق وهو لا يعرفه لأنه علم دقيق لايفتح هذه الاشكالات الباردة

قال ابن رادع في شرح الأثمار روي عن المؤلف ايده الله انه قال ان

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٥٤٤