وعبارته بعينها أي معرفة النغم الحاصل من النقرات ليعم البحث عن الازمنة التي تكون نقراتها منغمة أو ساذجة وكلامه يشعر بكون البحث عن الازمنة التي تكون نقراها منغمة فقط
وعرفها الشيخ أبو نصر بأنها صوت واحد لابث لزمان فإذا قدر محسوسا في الجسم الذي فيه يوجد والزمان قد يكون غير محسوس القدر لصغره فلا مدخل للبحث والصوت اللابث فيه لا يسمى نغمة والقوم قدروا اقل المرتبة المحسوسة في زمان يقع بين حرفين متحركين ملفوظين على سبيل الاعتدال فظهر لنا انه يشتمل على بحثين البحث الاول عن احوال النغم والبحث الثاني عن الازمنة فالاول يسمى علم التأليف والثاني علم الايقاع
والغاية والغرض منه حصول معرفة كيفية تأليف الالحان وهو في عرفهم انغام مختلفة الحدة والثقل رتبت ترتيبا ملائما وقد يقال وقرنت بها الفاظ دالة على معان محركة للنفس تحريكا ملذا وعلى هذا فما يترنم به الخطباء والقراء يكون لحنا بخلاف التعريف الثالث وهو وقرنت بها الفاظ منظومة مظروفة الازمنة بالاول اعم من الثاني والثالث وبين الثاني والثالث عموم من وجه
وقال في مدينة العلوم وهو علم تعرف منه احوال النغم والإيقاعات وكيفية تأليف اللحون وإيجاد الالات الموسيقائية وإنما وضعوا هذه الالات لما ليس فيه الطبيعة فلم يرخصوا الاخلال به
وموضوعه الصوت من جهة تأثيره في النفس اما بالبسط أو بالقبض لان الصوت اما ان يحرك النفس عن المبدأ فيحدث البسط من السرور واللذة وما يناسبها واما إلى مبدئها فيحدث القبض والفكر في العواقب وما يناسب ذلك ومن الكتب المصنفة فيه كتاب الفارابي وهو أشهرها واحسنها وكذا كتاب الموسيقي من ابواب الشفاء لابن سينا ولصفي الدين عبد المؤمن مختصر لطيف ولثابت بن قرة تصنيف نافع ولابي الوفاء الجوزجاني مختصر نافع في فن