تخطَّ إلى المحتوى

فمن واحد ادى رأيه إلى ان يفرد لغات القرآن

ومن آخر إلى ان يفرد غريب الحديث

وآخر إلى ان يفرد لغات الفقه كالمطرزي في المغرب

وان يفرد اللغات الواقعة في اشعار العرب وقصائدهم وما يجري مجراها كنظام الغريب والمقصود هو الارشاد عند مساس انواع الحاجات

والكتب المؤلفة في اللغة كثيرة ذكرها صاحب كشف الظنون على ترتيب حروف الهجاء وألفت كتابا في اصول اللغة سميته البلغة وذكرت فيه كل كتاب الف في هذا العلم إلى زمني هذا وذكر صاحب مدينة العلوم كتاب في هذا العلم واورد لكل كتاب ترجمة مؤلفه وبسط فيها فليراجعه

قال ابن خدلون علم اللغة هو بيان الموضوعات اللغوية

وذلك انه لما فسدت ملكة اللسان العربي في الحركات المسماة عند اهل النحو بالاعراب واستنبطت القوانين لحفظها كما قلناه ثم استمر ذلك الفساد بملابسة العجم ومخالطتهم حتى تأدى الفساد إلى موضوعات الالفاظ فاستعمل كثير من كلام العرب في غير موضوعه عندهم ميلا مع هجنة المتعربين في اصطلاحاتهم المخالفة لصريح العربية فاحتيج إلى حفظ الموضوعات اللغوية بالكتاب والتدوين خشية الدروس وما ينشأ عنه من الجهل بالقرآن والحديث فشمر كثير من ائمة اللسان لذلك وأملوا فيه الدواوين وكان سابق الحلبة في ذلك الخليل بن أحمد الفراهيدي الف فيها كتاب العين فحصر فيه مركبات حروف المعجم كلها من الثنائي والثلاثي والرباعي والخماسي وهو غاية ما ينتهي اليه التركيب في اللسان العربي وتأتي له حصر ذلك بوجوه عددية حاصرة

وذلك ان جملة الكلمات الثنائية تخرج من جميع الاعداد على التوالي من واحد إلى سبعة وعشرين وهو دون نهاية حروف المعجم بواحد لان الحرف الواحد منها يؤخذ مع كل واحد من السبعة والعشرين فتكون سبعة وعشرين كلمة

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.