افلس الا انهم يقولون ان حب الدنانير تفع عن قلب من عرفها ولا يؤثر التعب في تحصيلها على الراحة في تركها حتى قالوا ان معرفة هذه الصنعة نصف السلوك لان نصف السلوك رفع محبة الدنيا عن القلب وذلك يحصل بمعرفتها أي حصول ومن قصد الوصول إلى ذلك بكتبهم وبتعبيراتهم واشاراتهم فقد صار منخرطا في بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا بل الوقوف على ذلك ان كان فبموهبة عظيمة من الملك المنان أو بواسطة الكشف والالهام من الله ذي الجلال الاكرام أو بانعام من الواصلين إلى هذا الامر المكتوم إشفاقا واحسانا ولا تتمن الوصول إلى ذلك بالجد والاهتمام وإنما نذكر بعضا من كتبه اكمالا للمرام لا اطماعا في الوصول إلى ذلك السول
منها كتاب جابر بن حيان وتذكرة لابن كمونة
وكتاب الحكيم المجريطي
وشرح الفصول لعيون بن المنذر وتصانيف الطغرائي كثيرة في هذا الفن ومعتبرة عند أربابها والكتب والرسائل في هذا الباب كثيرة لكن لا خير في الاستقصاء فيها وانما التعرض لهذا القدر لئلا يخلو الكتاب عنها بالمرة نسأل الله تعالى خيري الدنيا والآخرة انتهى حاصله والله أعلم بالصواب