الفرعية العملية من حيث استنباطها من الادلة التفصيلية
ومباديه مسائل اصول الفقه
وله استمداد من سائر العلوم الشرعية والعربية
وفائدته حصول العمل به على الوجه المشروع
ولغرض منه تحصيل ملكة الاقتدار على الاعمال الشرعية ولما كان الغاية والغرض في العلوم العملية يحصلان بالظن دون اليقين بناء على ان اقوى الادلة الكتاب والسنة وانه وان كان علم الفقه قطعي الثبوت لكن اكثره ظني الدلالة فصار محلا للاجتهاد وجاز الاخذ فيه اولا بمذهب أي مجتهد اراد المقلد
والمذاهب المشهورة التي تلقتها الامة بالقبول وقبلها اهل الاسلام بالصحة هي المذاهب الاربعة للأئمة الاربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي واحمد بن حنبل ثم الاحق والاولى من بينها مذهب أبي حنيفة رحمه الله لأنه المتميز من بينهم بالاتقان والاحكام وجودة القريحة وقوة الرأي في استبناط الاحكام وكثرة المعرفة بالكتاب والسنة وصحة الرأي في علم الاحكام إلى غير ذلك لكن ينبغي لمن يقلد مذهبا معينا في الفروع ان يحكم بان مذهبه صواب يحتمل الخطأ ومذهب المخالف خطأ يحتمل الصواب
ويحكم في الاعتقاديات بأن مذهبه حق جزما ومذهب المخالف خطأ قطعا انتهى ونحوه في مدينة العلوم
أقول احق المذاهب اتقانا واحسنها اتباعا واحكمها واحراها بالتمسك به ما ذهب اليه اهل الحديث والقرآن والترجيح لمذهب دون مذهب تحكم لا دليل عليه بل المذاهب الاربعة كلها سواسية في الحقيقة والواجب على الناس كلهم اتباع صرائح الكتاب العزيز والسنة المطهرة دون اتباع آراء الرجال واقوال العلماء والاخذ باجتهاداتهم سيما فيما يخالف القرآن الكريم والحديث الشريف