تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو سليمان السماع لا يجعل في القلب ما ليس فيه بل يحرك ما هو فيه وذكر في مدينة العلوم سبعة مواضع للغناء ليس ذكرها مرادا لنا في هذا الموضع

علم آداب الصحبة والمعاشرة مع أصناف الخلق

ولا بد أن يكون الغرض من الصحبة النفع الديني كاستفادة العلم والعمل وكاستفادة العز والجاه تحصنا به عن اذى من يشوش القلب وكاستفادة المال للاكتفاء به عن إضاعة الاوقات في طلب الاقوات وكالاستعانة في المهمات فيكون عدة في المصائب وقوة في الاهوال والنوائب وكالتبرك بمجرد الدعاء وكانتظار الشفاعة في الاخرة

ومن حقوق الصحبة الاشتراك في المال مع عقد الاخوة والاعانة في قضاء الحاجات والسكوت عن ذكر عيوبه في حضرته وغيبته وذكر مناقبه في الغيب والعفو عن الزلات والهفوات والدعاء للأخ في حياته وبعد مماته والوفاء والاخلاص في المعاملة وترك التكليف في الصحبة

وهذا العلم من فروع علوم العادات على ما ذكره في مدينة العلوم

علم آداب العزلة

ولها فضائل وآفات وأداب

أما الفضائل فست

أولها الفراغ للعبادات والاستيناس بمناجاة رب الارباب عن مناجاة المخلوقات والاستكشاف بأسرار الله تعالى في أمر الدنيا والاخرة وملكوت السماء والأرض

وثانيها التخلص بالعزلة عن المعاصي التي لا يسلم منها الانسان عند الصحبة إلا نادرا

ثالثها الخلاص من الفتن والخصومات وصيانة الدين والنفس

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٣٩