ويحكى عنه ايضا انه لما دخل بلاد المغرب فمر على امرأة في مدينة تنسج ثوبا فقالت له ايها الملك اعطيت ملكا ذا طول وعرض ثم مر عليها الملك الاول فقالت له سيقطع الاسكندر ملكك فغضب الملك فقالت لا تغضب ان النفوس قد تشاهد امور قبل وقوعها بعلامات تحكم النفس بصدقها لما مر على الاسكندر كنت انسج طول الثوب وعرضه ولما مررت انت فرغت واردت قطعه وكان الأمر كما قالت
ويحكى انه كان في زمن هارون الرشيد رجل اعمى من أهل العرافة وكان يستدل على المسئول عنه بكلام مصدر عن الحاضرين عقيب السؤال فسرق يوما من خزانة هارون بعض من الاشياء فطلب الرجل وأمر ان لا يتكلم أحد بعد السؤال اصلا ففعلوا كما امر هارون والاعمى القى سمعه ولم يسمع شيئا فأمر يده على البساط فوجد فيه نواة تمرة فقال ان المسئول عنه در وزبرجد وياقوت فقال الرشيد في اين هو قال في بئر فوجدوه كما ذكر الاعمى فتحير الرشيد فيه
فسأل عن سبب معرفته
فقال وجدت نواة تمرة وطلع النخل ابيض وهو كالدرة ثم يكون بسرا وهو اخضر وهو لون الزمرد ثم يكون رطبا وهو أحمر وهو لون الياقوت ثم لما سألتم عن مكان المسروق سمعت صوت دلو فعرفت انه في بئر فاستحسن الرشيد فراسته فأعطاه مالا جزيلا
وحكي انا أبا معشر وصاحبه ذهبا إلى عراف فسألاه عن شيء فقال انكما سالتما عن مسجون فقالا انه يخلص قال نعم يخلص فسألاه عن سبب معرفته فقال انكما لما سألتماني وقع نظري على قربة ماء فعرفت ان السؤال عن مسجون ولما سألتماني عن خلاصة نظرت فإذا هو قد فرغ قربته
وحكى عن المهدي انه رأى رؤيا فنسيها فأمر بعراف فأحضر فسأله عن رؤياه فقال يا أمير المؤمنين صاحب العرافة ينظر إلى الحركة فغضب المهدي من انه