المؤلفات
قال ابن صدر الدين في الفوائد الخاقانية وهذا العلم كالمنطق يخدم العلوم كلها لأن البحث والمناظرة عبارة عن النظر من الجانبين في النسبة بين الشيئين اظهارا للصواب لا إلزاما للخصم والمسائل العلمية تتزايد يوما فيوما بتلاحق الافكار والانظار فلتفاوت مراتب الطبائع والاذهان لا يخلق علم من العلوم عن تصادم الاراء وتباين الأفكار وادارة الكلام من الجابنبين للجرح والتعديل والرد والقبول إلا أنه بشرائط معتبرة مشروط وبرعاية الأصول منوط وإلا لكان مكابرة غير مسموعة فلا بد من قانون يعرف به مراتب البحث انتهى قوله
وإلا لكان مكابرة أي وإن لم يكن البحث لاظهار الصواب لكان مكابرة
وفيه مؤلفات أكثرها مختصرات وشروح للمتأخرين
منها آداب شمس الدين السمرقندي وهي اشهر كتب الفن وآداب عضد الدين الايجي وآداب أحمد بن سليمان كمال باشا وآداب أبي الخير أحمد بن مصطفى طاشكبري زاده المتوفى سنة أثنتين وستين وتسعمائة وهو جامع لمهمات هذا الفن مفيد جدا إلى غير ذلك
علم آداب التوبة
وحقيقتها ترك الذنب في الحال والعزم على ذلك في الاستقبال والندم على ما مضى بتلافي ما فات
وشرط صحتها في الماضي أن يتكامل في كل طاعة تركها وفي كل معصية فعلها في ساعات عمره فيتوب عنها إلى الله تعالى بالندم والتحسر عليها ويحسب عددها ويعمل مكان كل سيئة حسنة ليمحوها بها وكذا يتأمل في مظالم العباد ويفعل مكان كل ظلم منها حسنة لصاحبها
وآداب التوبة وشروطها وما يليها مشروحة في كتاب الاحياء للغزالي