ويؤيد هذا ما ذكروه في تقسيم العلوم العربية من ان الصرف يبحث فيه عن المفردات من حيث صورها وهيئاتها وكذا ما ذكر المحقق عبدالحكيم في حاشية شرح الجامي من ان التصريف والمعاني والبيان والبديع والنحو بل جميع العلوم الأدبية تشترك في ان موضوعها الكلمة والكلام انما الفرق بينها بالحيثيات انتهى
وفي شرح الشافية للجار بردي ان موضوعه الأبنية من حيث تعرض الأحوال لها والأبنية عبارة عن الحروف والحركات والسكنات الواقعة في الكلمة فيبحث عن الحروف من حيث انها ثلثة أو اربعة أو خمسة ومن حيث انها زائدة أو اصلية وكيف يعرف الزائد عن الأصلي وعن الحركات والسكنات من انها خفيفة أو ثقيلة
فيخرج عن هذا العلم معرفة الأبنية ويدخل فيه معرفة احوالها لأن الصرف علم بقواعد تعرف بها احوال الأبنية أي الماضي والمضارع والأمر الحاضر إلى غير ذلك فإن جميع ذلك احوال راجعة إلى احوال الأبنية لا إلى نفس الأبنية انتهى
فعلى هذا اضافة احوال الابنية ليست بيانية ويرد عليه ان الماضي ونحوه ليس بناء ولا حال بناء بل هو شيء ذو بناء وأضعف منه ما قوع في بعض كتب الصرف من ان موضوعه الاصول والقواعد
ومباديه حدود ما تتبنى عليه مسائله كحد الكلمة والاسم والفعل والحرف ومقدمات حججها أي اجزاء على المسائل كقولهم انما يوقع الإعلال في الكلمة لإزالة الثقل منها ومسائله الأحكام المتعلقة بالموضوع كقولهم الكلمة اما مجردة أو مزيدة أو جزئه كقولهم ابتداء الكلمة لا يكون ساكنا أو جزئية كقولهم الاسم اما ثلاثي أو رباعي أو خماسي أو عرضه كقولهم الاعلال اما بالقلب أو الحذف أو الاسكان
وغايته غاية الجدوى حيث يحتاج اليه جميع العلوم العربية والشرعية كعلم