تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مكرر بسرعة التحريك ويرى الجماد حيا ويخفي المحسوس عن اعين الناس بلا اخذ من عندهم باليد إلى غير ذلك من الأحوال التي تعارفها الناس بالآنية دون اللمية وهذا ليس من السحر في شيء لكن لشبهة به في رأي العين جعلناه من فروعه انتهى

علم الشعر

لم يتكلم عليه في كشف الظنون سوى ذكر اسمه وسيأتي في باب القاف

وفي المستطرف من كل فن مستطرف فصل في ذكر الشعر والشعراء وسرقاتهم وكذا في محاضرات الأدباء وغيرهما من كتب الأدب

والشعر بالكسر وسكون العين لغة الكلام الموزون المقفى كما في المنتخب

وعند اهل العربية الكلام الذي قصد إلى وزنه وتقفيته قصدا اوليا والمتكلم بهذا الكلام يسمى شاعرا

فمن يقصد المعنى فيصدر عنه كلام موزون مقفى لا يكون شاعرا وعلى هذا فلا يكون القرآن والحديث شعر العدم القصد إلى وزن اللفظ قصد اوليا ويؤيد ما ذكرنا انك اذا تتبعت كلام الناس في الأسواق تجد فيه ما يكون موزونا واقعا في بحر من بحور الشعر ولا يسمى المتكلم به شاعرا ولا الكلام شعر العدم القصد إلى اللفظ اولا وبالجملة

فالشعر ما قصد وزنه اولا بالذات ثم يتكلم به مراعى جانب الوزن فيتبعه المعنى فلا يرد ما يتوهم من ان الله تعالى لا تخفى عليه خافية وفاعل بالإختيار فالكلام الموزون الصادر عنه سبحانه معلوم له تعالى كونه موزونا وصادرا عن قصد واختيار فلا معنى لنفي كون وزنه مقصودا لأن الكلام الموزون وان صدر عنه تعالى عن قصد واختيار ولكن لم يصدر عن قصد اولي هو

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٣٤١