والهداية والوقاية وغير ذلك وعلم الحقائق ثمرة العلوم كلها وغايتها فإذا انتهى السالك إلى علم الحقائق وقع في بحر لا ساحل له وهو أي علم الحقائق علم القلوب وعلم المعارف وعلم الاسرار ويقال له علم الإشارة
وموضوعه اخلاق النفس اذ يبحث فيه عن عوارضها الذاتية مثلا حب الدنيا في قولهم حبا الدنيا رأس كل خطيئة خلق من اخلاق النفس حكم عليه بكونه رأس الخطايا ورأس الاخلاق الرذيلة التي تضرر بسببها النفس وكذا الحال في قولهم بغض الدنيا رأس الحسنات وغرضه التقرب والوصول إلى الله تعالى انتهى ما في كشاف اصطلاحات الفنون وتقدم الكلام على هذا العلم في باب التاء الفوقانية تحت علم التصوف فلا نعيده
علم السماء والعالم
هو من اصول الطبعي وهو علم يبحث فيه عن احوال الاجسام التي هي اركان العالم وهي السموات وما فيها والعناصر الاربعة من حيث طبائعها وحركاتها ومواضعها وتعرف الحكمة في صنعها وترتيبها وموضوعه الجسم المحسوس ومن حيث هو معرض للتغير في الاحوال والثبات فيها ويبحث فيه عما يعرض له من حيث هو كذلك كذا في التلويح وقيد الحيثية احترازا عن علم الهيئة
علم السياسية
اقتصر صاحب كشف الظنون على ذلك ولم يزد عليه
قال في مدينة العلوم هو علم يعرف منه احوال السياسات والإجتماعات المدنية واحوالها مثل احوال السلاطين والملوك والأمراء وأهل الإحتساب