قال الأرنيقي في مدينة العلوم هو علم يعرف منه أنواع الفضائل وهي اعتدال ثلث قوي وهي القوة النظرية والغضبية والشهوية منها أوساط بين الرذيلتين
الحكمة وهي كمال القوة النظرية وهي التوسط بين الرذيلتين البلادة والجريزة الاول تفريطها والثاني افراطها
والشجاعة وهي كمال القوة الغضبانية وهي التوسط بين الرذيلتين الجبن والتهور الأول تفريطها والثاني افراطها
والعفة وهي كمال القوة الشهوية وهي التوسط بين الرذيلتين الخمود والفجور والأول تفريطهما والثاني افراطها وهذه الثلثة اعني الحكمة والشجاعة والعفة تذكر في علم الاخلاق تعريفاتها
ثم طريق العلاج بأن يفتر عن طرفي التوسط ويعتدل في الوسط وخير الأمور اوساطها
وموضوع هذا العلم الملكات النفسانية من حيث تعديلها بين الافراط والتفريط
ومنفعته أن يكون الانسان كاملا افعاله بحسب الامكان ليكون اولاه سعيدا أو اخراه حميدا انتهى
قال ابن صدر الدين في الفوائد الخاقانية وهو علم بالفضائل وكيفية اقتنائها لتتحلى النفس بها وبالرذائل وكيفية توقيها لتتخلى عنها
فموضوعه الاخلاق والملكات والنفس الناطقة من حيث الاتصاف بها وههنا شبهة قوية وهي ان الفائدة في هذا العلم إنما تتحقق إذا كانت الاخلاق قابلة للتبديل والتغيير والظاهر خلافه كما يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم الناس معادن كمعادن الذهب والفضة خياركم في الجاهلية خياركم في الاسلام
وروي عنه صلى الله عليه وسلم أيضا إذا سمعتم بجبل زال عن مكانه فصدقوا أو إذا