جوهر والرياضي موضوعه كم وهو عرض والجواهر اشرف من العرض وايضا الطبعي في الاغلب معطي اللم والرياضي الآن ومعطي اللم افضل وايضا هو يشتمل على علم النفس وهو أم الحكمة وأصل الفضائل
والرياضي افضل من الطبعي من جهة ان الاحوال الوهمية والخيالية غير متناهية القسمة فهناك لا تقف عند حد فهو افضل مما هو محصور بين الحواصر وأيضا الامور الرياضية اصفى والطف والذ واتم عن الامور المكدرة الجسمانية وايضا يقل التشويش والغلط في براهينه العددية والهندسية بخلاف الطبعي بل الالهي ومن اجل ذلك قيل ادراك الالهي والطبعي من جهة ما هو اشبه واحرى لا باليقين كذا في الصدر انتهى حاصله
علم رياضة النفس وتهذيب الاخلاق
قال في مدينة العلوم الخلق عبارة عن هيئة راسخة للنفس تصدر عنها الافعال المحمودة بسهولة من غير حاجة إلى فكر وروية فان صدر عنها الافعال المحمودة عقلا وشرعا كذلك يسمى خلقا حسنا وان صدر عنها الافعال الذميمة عقلا وشرعا كذلك
ويسمى خلقا سيئا وقد ثبت بالادلة العقلية والنقلية تغيير الاخلاق السيئة إلى الاخلاق الحسنة
وقد دلت الشواهد النقلية والتجارب الحسية على ان ذلك التغيير لا يمكن الا برياضة النفس وتلك الرياضة ليست في شريعتنا هذه الا باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يمكن ذلك الا بمجاهدات ورياضات يعرفها اهلها ويشعر بها اهل السلوك وليس هذا المختصر موضع تفصيلها انتهى