تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المتداولة من الخلل الواضح والزلل الفاضح تعلق البال والخلد بتجديد تحرير الرصد ومن الله سبحانه وتعالى علي بتلقي جملة الطرائق الرصدية من الكتب المعتبرة ومن افواه المشائخ العظام واخترعت الات اخرى من المهمات بطريق التوفيق واقمت على صحة ما يتعاطى بها من الارصاد البراهين ونصبتها بأمر الملك الاعظم السلطان مراد خان وبإشارة الاستاذ الاعظم حضرة سعد الدين افندي ملقن الحضرة الشريفة وشرعت في تقرير التحريرات الرصدية الجديدة حاذيا حذو العلامة النصير ومقتفيا اثر المعلم الكبير وربما نقلت عبارته بعينها وزدت فيه من الوجوه القريبة والتحريرات الغريبة

حكي ان نصير الدين لما أراد العمل بالرصد رأى هلاكو ما ينصرف عليه فقال له هذا العلم المتعلق بالنجوم ما فائدته ايرفع ما قدر فقال انا اضرب لمنفعته مثالا القاه ان يأمر من يطلع إلى اعلى هذا المكان ويدعه يرمي من أعلاه طشت نحاس كبير من غير ان يعلم به أحد ففعل ذلك قلما وقع ذلك كانت له وقعة عظيمة هائلة روعت كل من هناك وكاد بعضهم يصعق واما هو وهلاكو فانهما ما تغير عليهما شيء لعلمها بان ذلك يقع فقال له هذا العلم النجومي بهذه الفائدة يعلم المتحدث فيه ما يحدث فلا يحصل له من الروعة والاكتراث ما يحصل للغافل الذاهل منه

فقال لا بأس بهذا وأمره بالشروع فيه وحكى من دخل الرصد وتفرجه انه رأى فيه من آلات الرصد شيئا كثيرا

منها ذات الحلق وهي خمس دوائر متخذة من نحاس الاولى دائرة نصف النهار وهي مركوزة على الأرض ودائرة معدل النهار ودائرة منطقة البروج ودائرة العرض ودائرة الميل

وفيه الدائرة السمتية يعرف بها سمت الكواكب واصطرلاب يكون سعة قطره ذراعا واصطرلابات كثيرة وحكي عن العرضي ان نصير الدين اخذ من هلاكو

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٣٠١