تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اولا علم ادوات الخط من القلم وطريق بريها واحوال الشق والقط ومن الدواة والمداد والكاغد فأقول هذه الامور من احوال علم الخط فلا وجه لأفراده ولو كان مثل ذلك علما لكان الامر عسيرا

وذكر ابن البواب نظم فيه قصيدة رائية بليغة استقصى فيها ادوات الكتابة ولياقوت رسالة فيه ايضا ومنها علم قوانين الكتابة أي معرفة كيفية نقص صور الحروف البسائط وكيف يوضع القلم ومن أي جانب يبتدأ في الكتابة وكيف يسهل تصوير تلك الحروف

ومن المصنفات فيه الباب الواحد من كتاب صبح الاعشى وما ذلك الا علم الخط

ومنها علم تحسين الحروف وتقدم في باب التاء وهو أيضا من قبيل تكثير السواد قال ومبنى هذا الفن الاستحسانات الناشئة من مقتضى الطباع السليمة بحسب الالف والعادة والمزاج بل بحسب كل شخص وغير ذلك مما يؤثر في استحسان الصور واستقباحها ولهذا يتنوع هذا العلم بحسب قوم وقوم ولهذا لا يكاد يوجد خطان متماثلان من كل الوجوه

أقول ما ذكره في الاستحسان مسلم لكن تنوعه ليس بمتفرع عليه وعدم وجدان الخطين المتماثلين لا يترتب على الاستحسان بل هو أمر عادي قريب إلى الجبلي كسائر اخلاق الكاتب وشمائله وفيه سر إلهي لا يطلع عليه الا الافراد

ومنها علم كيفية تولد الخطوط عن اصولها بالاختصار والزيادة وغير ذلك من انواع التغيرات بحسب قوم وقوم وبحسب اغراض معلومة في فنه وحداق الخطاطين صنفوا فيها رسائل كثيرة سيما كتاب صبح الاعشى فإن فيه كفاية في هذا الباب لكن هو أيضا من هذا القبيل ومنها علم ترتيب حروف التهجي بهذا الترتيب المعهود فيما بيننا واشتراك بعضها ببعض في صورة الخط وإزالة التباسها بالنقط

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٢٧١