ومن الوزراء الكتاب أبو علي محمد بن علي بن مقلة المتوفى سنة ثمان وعشرين وثلثمائة وهو أول من كتب الخط البديع ثم ظهر صاحب الخط البديع علي ابن هلال المعروف بابن البواب المتوفى سنة ثلث عشرة وأربعمائة ولم يوجد في المتقدمين من كتب مثله ولا قاربه وان كان ابن مقلة اول من نقل هذه الطريقة من خط الكوفيين وابرزها في هذه الصورة وله بذلك فضيلة السبق وخطه ايضا في نهاية الحسن لكن ابن البواب هذب طريقته ونقحها وكساها حلاوة وبهجة وكان شيخه في الكتابة محمد بن أسد الكاتب
ثم ظهر أبو الدر ياقوت بن عبد الله الرومي الحموي المتوفى سنة ست وعشرين وستمائة
ثم ظهر أبو المجد ياقوت بن عبدالله الرومي المستعصمي المتوفي سنة ثمان وتسعين وستمائة وهو الذي سار ذكره في الآفاق واعترفوا بالعجز عن مداناة رتبته
ثم اشتهرت الاقلام الستة بين المتأخرين وهي الثلث والنسخ والتعليق والريحان والمحقق والرقاع
ومن الماهرين في هذه الانواع ابن مقلة وابن البواب وياقوت وعبدالله ارغون وعبد الله الصيرفي ويحيى الصوفي والشيخ أحمد السهروردي ومبارك شاه السيوفي ومبارك شاه القطب واسد الله الكرماني
ومن المشهورين في البلاد الرومية حمد الله بن الشيخ الاماسي وابنه دده جلبي والجلال والجمال وأحمد القرة الحصاري وتلميذه حسن وعبد الله القريمي وغيرهم من النساخين ثم ظهر قلم التعليق والديواني والدشتي وكان ممن اشتهر بالتعليق سلطان علي المشهدي ومير علي ومير عماد وفي الديواني تاج وغيرهم مدون في غير هذا المحل مفصلا ولسنا نخوض بذكرهم لان غرضنا بيان علم الخط
وأما أبو الخير فأورد في الشعبة الاولى من مفتاح السعادة علوم متعلقة بكيفية الصناعة الخطية فنذكرها اجمالا في فصل فمما ذكره