تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو الادراكات التصورية والتصديقية المتعلقة بالأمور التي لا مدخل لقدرتنا واختيارنا فيها ولا يرد ان الحكمة العملية ايضا منسوبة إلى النظر لأن النظر ليس غايتها ولان وجه التسمية لا يلزم اطراده وذكر الحركة والسكون والمكان في الحكمة الطبيعية بناء على كونها من احوال الجسم الطبيعي الذي ليس وجوده بقدرتنا وان كانت تلك مقدوره لنا

وكل منهما ثلثة اقسام

أما العلمية فلانها امام علم بمصالح شخص بانفراده ويسمى تهذيب الاخلاق وقد ذكر في علم الاخلاق ويسمى الحكمة الخلقية وفائدتها تنقيح الطبائع بان تعلم الفضائل وكيفية اقتنائها لتزكي بها النفس وان تعلم الرذائل وكيفية توقيها لتطهر عنها النفس

وأما علم بمصالح جماعة متشاركة في المنزل كالوالد والولد والمالك والمملولك ونحو ذلك ويسمى تدبير المنزل والحكمة المنزلية وقد سبق في التاء

وأما علم بمصالح جماعة متشاركة في المدينة ويسمى السياسة المدنية وسياتي في السين

وفائدتها ان تعلم كيفية المشاركة التي بين اشخاص الناس ليتعاونوا على مصالح الابدان ومصالح بقاء نوع الانسان كما ان فائدة تدبير المنزل ان تعلم المشاركة التي ينبغي ان تكون بين اهل منزل واحد لتنتظم بها المصلحة المنزلية التي تهم بين زوج وزوجة ومالك ومملوك ووالد ومولود وفائدة هذه الحكمة عامة شاملة لجميع اقسام الحكمة العملية ثم مبادئ هذه الثلثة من جهة الشريعة وبها تتبين كمالات حدودها أي بعض هذه الامور معلومة من صاحب الشرع على ما يدل عليه تقسيمهم الحكمة المدنية إلى ما يتعلق بالسلك والسلطنة اذ ليس العلم بهما من عند صاحب الشرع كذا ذكر السيد السند في حواشي شرح حكمة العين

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٢٤٦