تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واما كلام الصوفية في القرآن فليس بتفسير

قال ابن الصلاح في فتاواه وجدت عن الامام الواحدي انه قال صنف السلمي حقائق التفسير ان كان قد اعتقد ان ذلك تفسير فقد كفر

قال النسفي في عقائده النصوص تحمل على ظواهرها والعدول عنها إلى معان يدعيها اهل الباطن الحاد

وقال التفتازاني في شرحه سميت الملاحدة باطنية لادعائهم ان النصوص ليست على ظواهرها بل لها معان باطنة لا يعلمها الا المعلم وقصدهم بذلك نفي الشريعة بالكلية

وقال واما ما يذهب اليه بعض المحققين من النصوص على ظواهرها ومع ذلك فيها اشارات خفية إلى دقائق تنكشف على أرباب السلوك يمكن التطبيق بينها وبين الظواهر المرادة فهو من كمال الايمان ومحض العرفان

وقال تاج الدين عطاء الله في لطائف المنن اعلم ان تفسير هذه الطائفة لكلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم بالمعاني الغريبة ليست احالة الظاهر عن ظاهره ولكن ظاهر الآية مفهوم منه ما جلبت الاية له ودلت عليه في عرف اللسان وثم افهام باطنة تفهم عند الاية والحديث لمن فتح الله تعالى قلبه

وقد جاء في الحديث لكل آية ظهر وبطن ولكل حرف حد ولكل حدمطلع فلا يصدنك عن تلقي هذه المعاني منهم ان يقول لك ذو جدل هذا احالة كلام الله تعالى وكلام رسوله فليس ذلك بإحالة وإنما يكون احالة لو قال لا معنى للآية الا هذا وهم لا يقولون ذلك بل يفسرون الظواهر على ظواهرها مرادا بها موضوعاتها انتهى

قال في كشاف اصطلاحات الفنون اما الظهر والبطن ففي معناهما اوجه ثم ذكرها قال قال بعض العلماء لكل آية ستون الف فهم فهذا يدل على ان في فهم المعاني من القرآن مجالا متسعا وان المنقول من ظاهر التفسير ليس ينتهي

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ١٨٣