ثم اورد فصولا في تقسيم هذا الحد إلى تفسير وتأويل وبيان الحاجة اليه وجواز الخوض فيهما ومعرفة وجوههما المسماة بطونا أو ظهرا أو بطنا فمن اراد الاطلاع على حقائق علم التفسير فعليه بمطالعته ولا ينبؤه مثل خبير
ثم ان أبا الخير اطال في ذكر طبقات المفسرين ونحن اشرنا إلى من ليس لهم تصنيف فيه من مفسري الصحابة والتابعين اشارة جمالية والباقي مذكور عند ذكر كتابه
أما المفسرون من الصحابة فمنهم الخلفاء الاربعة وابن مسعود وابن عباس وابي بن كعب وزيد بن ثابت وابو موسى الاشعري وعبد الله بن الزبير وانس بن مالك وابو هريرة وجابر وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم
ثم اعلم ان الخلفاء الاربعة أكثر من روي عنه علي بن أبي طالب والرواية عن الثلاثة في ندرة جدا والسبب فيه تقدم وفاتهم وأما علي رضي الله عنه فروي عنه الكثير وروي عن ابن مسعود انه قال ان القرآن انزل على سبعة احرف ما منها حرف الا وله ظهر وبطن وان عليا رضي الله عنه عنده من الظاهر والباطن
وأما ابن مسعود فروي عنه أكثر مما روي عن علي مات بالمدينة سنة اثنتين وثلثين
وأما ابن عباس المتوفي سنة ثمان وستين بالطائف فهو ترجمان القرآن وحبر الامة ورئيس المفسرين دعا له النبي صلى الله عليه وسلم فقال اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل
وقد روي عنه في التفسير ما لا يحصى كثرة لكن احسن الطرق عنه طريق علي بن أبي طلحة الهاشمي المتوفي سنة ثلث واربعين ومائة واعتمد على هذه البخاري في صحيحه
ومن جيد الطرق عنه طريق قيس بن مسلم الكوفي المتوفى سنة عشرين ومائة عن عطاء بن السائب