تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل اصحاء ومرضى وكل ذلك سائغ والاية تحتمله

وأما التأويل المخالف للآية والشرخ فمحظور لانه تأويل الجاهلين مثل تأويل الروافض قوله تعالى مرج البحرين يلتقيان انهما علي وفاطمة يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان يعني الحسن والحسين انتهى

وذكر العلامة الفناري في تفسير الفاتحة فصلا مفيدا في تعريف هذا العلم ولا بأس بايراده اذ هو مشتمل على لطائف التعريف

قال قطب الدين الرازي في شرحه للكشاف هو ما يبحث فيه عن مراد الله سبحانه وتعالى من قرآنه المجيد ويرد عليه ان البحث فيه ربما كان عن احوال الالفاظ كمباحث القراءات وناسخيه الالفاظ ومنسوخيتها وأسباب نزولها وترتيب نزولها إلى غير ذلك فلا يجمعها احده

وأيضا يدخل فيه البحث في الفقه الاكبر والاصغر عما يثبت بالكتاب فإنه بحث عن مراد الله تعالى من قرآنه فلا يمنعه حده فكان الشارح التفتازاني إنما عدل عنه لذلك إلى قوله هو العلم الباحث عن احوال الالفاظ كلام الله سبحانه وتعالى من حيث الدلالة على مراد الله وترد على مختارة ايضا وجوه

الاول ان البحث المتعلق بألفاظ القرآن ربما لا يكون بحيث يؤثر في المعنى المراد بالدلالة والبيان كمباحث علم القراءة عن امثال التفخيم والامالة إلى ما لا يحصى فإن علم القراءة جزء من علم التفسير افرز عنه لمزيد الاهتمام افراز الكحالة من الطب والفرائض من الفقه

وقد خرج بقيد الحيثية ولم يجمعه فان قيل اراد تعريفه بعد افراز علم القراءة

قلنا فلا يناسب الشرح المشروح للبحث في التفسير عما لا يتغير به المعنى في مواضع لا تحصى

الثاني ان المراد بالمراد ان كان المراد بمطلق الكلام فقد دخل العلوم الادبية

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ١٧٦