تخطَّ إلى المحتوى

وموضوعه وغايته ظاهره للمتبصر ومنفعته عظيمة لأن الجهاد والحج لا يقوم ويقوى صاحبه إلا به

وعبارة مدينة العلوم واما منفعته فمن اعظم المنافع جدا لأنه عمود الاسلام وبه يقوى أحد مباني الاسلام اعني الجهاد في سبيل الله بل الحج أيضا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في حقها الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة إلى غير ذلك من اوصافها

والخيل ما زال ممدوحا بكل الالسنة في كل زمان وكتاب حنين بن إسحاق كاف في هذا الباب انتهى وقد طبع بمصر القاهرة كتاب مشكوة اللائذين في علم الاقراباذين البيطري وهو للماهر المعلم لابتوت وترجمة من اللغة الفرنساوية إلى اللغة العربية الحاذق الطبيب محمد افندي عبدا الفتاح قال فيه

اعلم ان المادة البيطرية الطبية اهم فروع البيطرة وهي علم يبحث فيه عن الاحوال المختلفة التي للأدوية وبه يتمكن الطبيب من انتخاب الادوية ويعرف قوتها واستعمالها وكيفيات تحصيلها المختلفة فعلم من هذا التعريف موضوع المادة الطبية مع اختصار على حسب الاراء العامة المتعلقة به

والواقع ان الكليات التي يتخذها هذا الفرع من علم تاريخ الحيوانات الطبيعي من حيث اصل الجواهر الطبية واوصافها الطبيعية وكيفية تركيبها وخواصها الكيمياوية واعتبار تأثيرها في بنية الحيوان فحينئذ يتمكن الطبيب من معرفة مقاديرها والاوقات الملائمة لاستعمالها يتم الفرع المذكور ويصير بها كاملا ويعلم منه كيفية تاثيرها الفيسلوجي وكيفية تحصيلها واستعمالها في الأمراض ثم ان الادوية المذكورة في هذا القانون هي الادوية التي جعلت وخصصت لمعالجة الحيوانات في الاسبيتاليات المصرية انتهى كلامه وهذا الكتاب مجلد لطيف يحتوي على مسائل من هذا العلم وقفت عليه

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.