تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن تتبع محاسنها فيفوت التمتع بها ثم ان وجوه التحسين الزائد اما راجعة إلى تحسين المعنى اصالة وان كان لا يخلو عن تحسين اللفظ تبعا

واما راجعة إلى تحسين اللفظ كذلك فالاولى تسمى معنوية والثانية لفظية

وهذا الفن ذكره اهل البيان في أواخر علم البيان إلا ان المتأخرين زادوا عليها شيئا كثيرا ونظموا فيه قصائد وألفوا كتبا

ومن الكتب المختصة بعلم البديع لأبي العباس عبد الله بن المعتز العباسي المتوفي سنة ست وتسعين ومائتين وهو أول من صنف فيه وكان جملة ما جمع منها سبع عشرة نوعا ألفه سنة اربع وسبعين ومائتين ولأبي أحمد حسن العسكري وشهاب الدين أحمد بن شمس الدين الخولي المتوفي سنة ثلث وتسعين وستمائة وزهرة الربيع للشيخ المطرزي ومنها بديعيات الادباء وهي قصائد مع شروحها

قال في مدينة العلوم والبديع للتيفاشي والتحرير والتحبير لابن أبي الاصبع وشرح البديعيات لابن حجة ومن الكتب المشتملة على الفنون الثلثة روض الاذهان وكذا المصباح لابن مالك وكتاب مفتاح العلوم للسكاكي اشتمل على هذه الثلثة وقدم عليها الاشتقاق والنحو والصرف وأورد عقيب الثلثة المذكورة بطريق التكملة على الاستدلال علم العروض والقوافي ودفع المطاعن عن القرآن وله شروح كثيرة ذكرها في كشف الظنون منها شرح السعد التفتازاني

ومن الكتب النافعة في العلوم المذكورة تلخيص المفتاح والايضاح وهو يجري مجرى الشرح للتخليص كلاهما لقاضي القضاة جلال لدين القزويني الشافعي

ومن اراد الوقوف في علم البلاغة على العجب العجاب والسحر في هذا الباب فعليه بكتاب دلائل الاعجاز وأسرار البلاغة كلاهما من مؤلفات الشيخ عبد القاهر الجرجاني وقيل ان كتابيه في هذه الفنون بحران تنشعب منهما العيون

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ١٢٦