تخطَّ إلى المحتوى

علم بدائع القرآن

ذكره أبو الخير من جملة فروع علم التفسير ولا يخفى انه هو علم البديع الا انه وقع في الكلام القديم

علم البديع

هو علم تعرف به وجوه تفيد الحسن في الكلام بعد رعاية المطابقة لمقتضى الحال وبعد رعاية وضوح الدلالة على المرام فإن هذه الوجوه إنما تعد محسنة بعد تينك الرعايتين والا لكان كتعليق الدرر على أعناق الخنازير ومرتبة هذه العلم يعد مرتبة علمي المعاني والبيان حتى ان بعضهم لم يجعله علما على حدة وجعله ذيلا لها لكن تأخر رتبته لا يمنع كونه علما مستقلا ولو اعتبر ذلك لما كان كثير من العلوم علما على حدة فتأمل وظهر من هذا موضوعه وغرضه وغايته

قال في مدينة العلوم موضوعه اللفظ العربي من حيث التحسين والتزيين العرضيين بعد تكميل دائرتي الفصاحة والبلاغة

وغرضه تحصيل ملكة تحلية الكلام بالمحسنات العرضية وغايته الاحتراز عن خلو الكلام عن التحلية المذكورة ومنفعته النظرية لنشاط السامع وزيادة القبول في العقول ومباديه تتبع الخطب والرسائل والاشعار المتحلية بالصنائع البديعية انتهى

وعابرة الكشاف موضوعه اللفظ البليغ من حيث ان له توابع

قال في الكشف واما منفعته فاظهار رونق الكلام حتى يلج الاذن بغير اذن ويتعلق بالقلب من غير كد وإنما دونوا هذا العلم لأن الاصل وان كان الحسن الذاتي وكان المعاني والبيان مما يكفي في تحصيله لكنهم اعتنوا بشأن الحسن العرضي أيضا لأن الحسناء إذا عريت عن المزينات ربما يذهل بعض القاهرين

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.