تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوية متوسطة أو جزمية مطابقة أولا فهي بالحقيقة ترجع إلى الأربعة الأول وقد فصلته أكثر من هذا في ( المناظرة )

نكتة وجوه الترجيح كنت أشرت إلى كثير منها في تفاوت مراتب أصحاب الطرق الثلاثة العقل والنقل والكشف فإذا تعارضت وجوه الترجيح فالقرائن القوية القليلة تقدم على الكثيرة الضعيفة وهي إذا كانت للوقوع ترجح على مجرد صحة الاحتمال وحكم الشيء بخصوصه على حكمه في ضمن العموم والمعلوم وقته على مجهوله ومؤخر الوقت على مقدمه والجملة أن الأحسن أن يحكم في ذلك القلب السليم والوجدان المستقيم فما أطمأن إليه القلب يقدم على غيره وتعين وجه واحد للترجيح كثيرا ما يختلف وينتهض تارة وينتقض أخرى ولا ضرورة في التزام موارد النقوض والتكلف لدفعها والعقل إذا صح مقدم على النقل إذ النقل يثبت بالعقل ( 1 ) ففي ركه إبطال الأصل بالفرع وأيضا يسلم النقل بالتأويل ولا مساغ له في العقل وهما يتقدمان على الكشف لمزيد الاشتباهات ومداخلة التعبيرات والتأويلات فيه وقولهم هذا طور وراء طور العقل يرويدون به القواعد التي أسسها الفلاسفة وسموها المعقول وما هي إلا ثمرات العقل القاصر إذ هو وراء طور العقل في ابتداء الحصول وإن كان يتلقاها من جهة الإصلاح والقبول

وبالجملة لا ريب في أن العقل العامي كثيراما يقصر عن حقيقة المكشوف والمنقول فعليهم يتوجه الرد والإنكار وأما العقل

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ٤٢٠