فصل في الجرح والترجيح
نكتة محاول التطبيق لا يستغني عنهما لما سبق أن القاطعين لا يتعارضان فمعارض القاطع مظنونا كان أو مجزوما به مجروح وشبهته حجاب على الحق وبكشفها يرتفع والمظنونات والمجزومات دونه تتعارض فيجب تمييز قرية تطابق الواقع أو تقاربه عما يلتبس بها من أمارات قاصرة ونكات شعرية وتمويهات سفسطية تصير غينا ( 1 ) على عين العقل فهذا المحاول والمجادل يشتركان في الجرح اشتراك المعالج للصلح للبنية والمعاند المفسد لها فيه والفارق أن نظر الأول بالإنصاف وهمه في انتخاب السالم من المقدوح ومأخذه كلام صاحب المذهب من الإشارات والتفريعات ونظر الثاني بالاعتساف وهمه في إلزام الشناعة لتحرك لحمية للمخالفة ومأخذه ما فرط من قلم أو لسان بصرفه إلى مستبعد ومخالفة عامة ما يوجب التبكيت والتحميق
نكتة الجرح إما في أطراف الحكم من حمل على غير المحمل أو في نفسه نفيا وإثباتا أو في سوره من عموم وخصوص أو في جهته كدوام ولا دوام وإما في قوته ومن وهمية أو ظنية ضعيفة أو