فصل في ضوابط التطبيق
نكتة محاول التوفيق ينبغي أن يأخذ الواقع إقليما وسيعا ويقطع لصاحب كل مذهب منها قطرا من أقطار العلويات والسفليات من آفاق الغيوب والشهادة وناحية من نواحي العلم والعين بل يأخذ كل شخص بلدا عامرا فيه من الأوصاف اللازمة ولمفارقة والنعوت الظاهرة والباطنة والذاتية والغريبة والإنضمامية والاعتبارية والحقيقية والإضافية والثبوتية والسلبية مالا يحصى إنما مجال الباحثين منها ميدان دون ميدان ويقيد عموم إثبات كل ونفيه في مقامه ومشهده فإن لكل مقام علوما ومعارف لا تكون في غيره كما ورد لكل حد مطلع وصاحبه كثيرا ما يغفل عما عداه فلا يروي عنه إلا ما أحاط به وأن لا يذعن لنفي واحد قول الآخر ولا لتأويله إياه إلا ما كان من صاحب الوحي الألهي نصا محكما وأن لا يسرع في إنكار مستغرب وأن يبالغ في تصحيح عقد الوضع بتشخيص ذاته من إقليم الوجود أين هو وكيف هو باستقراء أوصافه التي وقعت عنوان بحثه وموقع نظره فربما يعنون عن ذوات متغايرة بعنوان واحد يصدق على جميعها معا أو تعاقبا أو بدلا وبالعكس وينقح عقد الحمل بتميز إطلاق مفهومه عن خصوص نحو ثبوته للموضوع وتحققه فيه ولا يعتمد في فن إلا على كلام دستوره ومخرجيه ولا يغفل عن فهم اصحابه كلامه ونقدهم رأيه ويزن