فصل في أسباب الاختلاف
نكتة كما أن الموت أمر طبيعي لحياة البشر باعتبار الطبيعة الخاصة والعامة معا فالخاصة تقتضيه لقيامها بالحرارة والرطوبة والعامة لإيفاء العناية الأزلية مقتضى الطبائع الكلية من العناصر والأفلاك والبسائط تقتضي انحلال المركبات والأوضاع السماوية تنتهي إلى القواطع فكذلك الاختلاف طبيعي لعقول البشر باعتبار الطبيعة الخاصة والعامة معا وإليه الإشارة في قوله تعالى ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم
اما الخاصة فلوجود القوة الحاكمة منهم ومخالفة ما أحاط مدركة أحدهم لمدركة الآخر لأسباب سنبينها
وأما العامة فلأن صانع العالم جل مجده لما أراد انتظام النشأتين وتعمير الدارين بإبداء آثار الجمال والجلال فيهما وناط بحسب تلك العناية المساعي والدرجات بالاعتقادات وجب اختلافها فما التطبيق إلا بحسب العلم والفهم لا بإزالة الخصومات من بين الناس
نكتة لاختلاف الاعتقادات أسباب عامة شاملة لها ولغيرها
منها اختلاف الأوضاع السماوية بحسب الأدوار والقرانات الكلية والجزئية وطوالع المواليد والميائل وجرب في الهنود أن من كانت