الطاء ثم انقطع الكتاب ومن أنفعها في هذا الفن ( الموجز ) وشروحه
وبالجملة فمن كان قاصدا إلى علم من العلوم كان عليه أن يتوصل إليه بالمؤلفات المشهورة بنفع من اشتغل بها المحررة أحسن تحرير المهذبة أبلغ تهذيب وقدمنا في كل فن ما فيه إرشاد إلى أحسن المؤلفات فيه
وكثيرا ما يقصد الطالب الذي لم يتدرب بأخلاق المنصفين ويتهذب بإرشاد المحققين الاطلاع على مذهب من المذاهب المشهورة ولم تكن له في غيره رغبة ولا عنده لما سواه نشاط فأقرب الطرق إلى إدراك مقصده ونيل مآربه أن يبتدى بحفظ مختصر من مختصرات أهل ذلك المذهب ( الكنز ) في مذهب الحنفية و ( المنهاج ) ( 1 ) في مذهب الشافعية فإذا صار ذلك المختصر محفوظا له حفظا متقنا على وجه يستغني به عن حمل الكتاب شرع في تفهم معانيه وتدبر مسائله على شيخ من شيوخ ذلك الفن حتى يكون جامعا بين حفظ ذلك المختصر وفهم معانيه مع كونه مكررا لدرسه متدبرا لمعانيه الوقت بعد الوقت حتى يرسخ حفظه رسوخا يأمن معه من التفلت ثم يشتغل بدرس شرح مختصر من شروحه على شيخ من الشيوخ ثم يترقى إلى ما هو أكثر منه فوائد وأكمل مسائل ثم يكب على مطالعة مؤلفات المحققين من أهل ذلك الفن فيضم ما وجده من المسائل خارجا عن ذلك المختصر الذي قد صار محفوظا له إليه على وجه يستحضره عند الحاجة إليه