مطلب في طبقات أهل العلم
من كتاب ( أدب الطلب ) لشيخنا وبركتنا الإمام المجتهد الرباني محمد بن علي الشوكاني قاضي قضاة القطر اليماني رحمه الله قال رضي الله عنه
أول ما على طالب العلم ان يحسن نيته ويصلح طويته ويتصور أن هذا العمل الذي قصد له والأمر الذي أراده هو الشريعة التي شرعها الله سبحانه لعباده وبعث بها رسله وأنزل بها كتبه ويجرد نفسه عن أن يشوب ذلك مقصد من مقاصد الدنيا أو يخلطه بمايكدره من الإرادات التي ليست منه هذا على فرض أن مجرد تشريك العلم مع غيره له حكم هذه المحسوسات وهيهات ذلك فإن من أراد أن يجمع في طلبه بين قصد الدنيا والأخرة فقد أراد الشطط وغلط أقبح الغلط فإن طلب العلم من أشرف أنواع العبادة وأجلها وأعلاها وقد قال تعالى فادعوا الله مخلصين له الدين وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث إنما الأعمال بالنيات وإنا لكل امرئ ما نوى
ومن أهم ما يجب على طالب العلم تصوره عند الشروع بل في كل وقت أن يقرر عند نفسه أن هذا العمل هو تحصيل العلم بما شرعه